الشريف المرتضى
128
الذريعة ( أصول فقه )
قلنا : الوجه في ذلك التكرار هو الوجه فيما تكرر من القرآن في سورة الرحمن والمرسلات وغيرهما ، وقد ذكرنا في كتاب الغرر الوجوه المختلفة فيه . فصل في الامرين المعطوف أحدهما على الاخر إعلم أن الصحيح أن قول القائل : اضرب واضرب ، يقتضي أن الضرب الثاني غير الأول ، وكل شئ دللنا به على أن الامر إذا تكرر من غير حرف العطف اقتضى أن الثاني غير الأول هو دلالة في هذا الموضع . وهيهنا مزية ليست هناك ، وهي حرف العطف ، لان الشئ لا يعطف على نفسه ، وإنما يعطف على غيره ، ولذلك فارق النعت والصفة العطف وليس يقدح فيما ذكرناه قول الشاعر : إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم ، والصفات راجعة إلى موصوف واحد مع العطف ، لأنهم أجروا اختلاف الصفات في جواز عطف بعضها